قام وفد رفيع المستوى من مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف)، برئاسة سعادة حامد سيف الزعابي، رئيس المجموعة، وضم سعادة سليمان الجبرين، السكرتير التنفيذي للمجموعة، ورئيسي فريقي التقييم المتبادل بالمجموعة، بزيارة رسمية إلى العاصمة السورية دمشق، وذلك في إطار دعم استعداد الجمهورية العربية السورية لعملية التقييم المتبادل، وتعزيز فعالية منظومتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.
وشهدت الزيارة انعقاد اجتماع رفيع المستوى مع كبار المسؤولين في الجمهورية العربية السورية اليوم، بمشاركة معالي السيد صفوت رسلان، حاكم مصرف سورية المركزي، وبمشاركة أصحاب المعالي الوزراء المعنيين، وفي مقدمتهم معالي وزراء الداخلية والعدل والاقتصاد والصناعة والمالية والأوقاف والشؤون الاجتماعية والعمل والإدارة المحلية والبيئة والاتصالات وتقانة المعلومات، إلى جانب ممثلي الجهات الوطنية المختصة، ووحدة المعلومات المالية، والسلطات القضائية، وأجهزة إنفاذ القانون، والجهات الرقابية والإشرافية، وذلك في إطار الاستعدادات الوطنية لعملية التقييم المتبادل، حيث عكس هذا المستوى الرفيع من المشاركة الحكومية الالتزام السياسي الواضح للجمهورية العربية السورية بدعم جهود تطوير المنظومة الوطنية والاستعداد لعملية التقييم المتبادل وفق المعايير الدولية.
وخلال الاجتماع، أبرزت الجهات السورية جهودها لتعزيز فعالية منظومتها الوطنية ومستوى التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، إلى جانب الجهود التشريعية والتنظيمية والإصلاحات المؤسسية المعتمدة مؤخراً، ومنها الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التي أعلنت عنها الجمهورية العربية السورية مؤخراً، باعتبارها إطاراً وطنياً يعزز التكامل بين الجهات المختصة، ويرسخ العمل المؤسسي القائم على إدارة المخاطر، بما يدعم تطوير المنظومة الوطنية ويعزز جاهزيتها وفق أفضل المعايير الدولية.
وخلال الاجتماع، أوضح رئيس مجموعة مينافاتف أهمية الالتزام السياسي رفيع المستوى لضمان نجاح عملية التقييم المتبادل، كما ثمّن وفد المجموعة مستوى التعاون الوثيق بين المجموعة والجمهورية العربية السورية، وما لمسه من جاهزية واضحة واستعداد جاد لدى السلطات لمراحل التقييم كافة، إلى جانب التطوير المستمر للمنظومة التشريعية والتنظيمية بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
وتعقيباً على الزيارة، صرح سعادة حامد سيف الزعابي، رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف):تأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون بين المجموعة والجمهورية العربية السورية، وانطلاقاً من الالتزام المستمر بدعم الدول الأعضاء في تطوير منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز جاهزيتها لعمليات التقييم المتبادل، بما يتوافق مع المعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي (فاتف).”
وأضاف سعادته: عكست اللقاءات التي عقدت مع كبار المسؤولين وأصحاب المعالي الوزراء في الجمهورية العربية السورية مستوى الالتزام السياسي رفيع المستوى بمواصلة تطوير المنظومة الوطنية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة، وتوفير المقومات اللازمة لدعم جهود الجمهورية العربية السورية في هذا المجال، بما يعزز جاهزيتها للجولة المقبلة من عملية التقييم المتبادل.”
وأشاد سعادته بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكداً أنها تمثل خطوة استراتيجية تعكس الرؤية الوطنية والالتزام السياسي بتطوير المنظومة الوطنية، وترسيخ نهج مؤسسي قائم على التكامل بين مختلف الجهات، ورفع كفاءة التنسيق الوطني، بما يسهم في بناء منظومة أكثر فعالية واستدامة تتماشى مع أفضل المعايير والممارسات الدولية. كما أكد أن عملية التقييم المتبادل تمثل فرصة مهمة للدول لتقييم فعالية منظوماتها الوطنية وتعزيز أطر التنسيق والتعاون بين الجهات المختصة، بما يسهم في حماية نزاهة النظام المالي وتعزيز الثقة الدولية.
وأشار سعادته إلى أن مجموعة مينافاتف ستواصل العمل مع الجمهورية العربية السورية من خلال تقديم الدعم الفني، وتبادل الخبرات، وبناء القدرات، بما يسهم في تعزيز الجاهزية الوطنية لعملية التقييم المتبادل، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير المنظومة الوطنية، ومعالجة أوجه القصور الاستراتيجية وفقاً لمنهجية مجموعة العمل المالي (فاتف)، بما يحقق أفضل النتائج خلال المرحلة المقبلة.
ومن جهته، أكد معالي السيد صفوت رسلان، حاكم مصرف سورية المركزي ورئيس لجنة إدارة هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أن هذه الزيارة تمثل محطة مهمة في مسار تطوير المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، وتعكس مستوى الالتزام الوطني بتعزيز جاهزية الجمهورية العربية السورية لعملية التقييم المتبادل وفق المعايير الدولية.
وأضاف: نعمل بالتنسيق مع جميع الجهات الوطنية المعنية على تطوير البيئة التشريعية والمؤسسية، وتعزيز فعالية منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ورفع مستوى التنسيق وتبادل المعلومات وبناء القدرات، بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية، ويسهم في حماية نزاهة النظام المالي ودعم الثقة بالاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن التعاون مع مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينافاتف) يمثل ركيزة مهمة للاستفادة من الخبرات الفنية وتطوير القدرات الوطنية، مؤكداً استمرار العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة لتنفيذ متطلبات التقييم المتبادل وتعزيز فعالية المنظومة الوطنية بما يحقق أهدافها ويواكب المعايير الدولية.
وتأتي هذه الزيارة ضمن أولويات رئاسة مجموعة مينافاتف للمساهمة في دعم الدول الأعضاء المقبلة على عمليات التقييم المتبادل، وتعزيز فعالية أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح في دول المنطقة.
